يحمل بين ذراعيه أطفاله نجم وسارة منذ ثلاثة أيام، ويركض بهما هرباً من مكان لآخر بين ركام البيوت والأحياء المهدّمة مع سماع هدير الطائرات،  لينقذهم ويحميهم من الصواريخ والبراميل المتفجّرة، وهو يصرخ: فقط أنقِذوا أطفالنا، زوجتي دفنتها الطائرات، وبيوتنا دمّرتها القاذفات، لابأس، لا بأس فقط أنقِذوا أطفالنا، أطفالنا أبرياء . ( رحيم. بلدة الشيفونية )

نداء رحيم وصرخات المدنيين المحاصرين في الغوطة الشرقية غير كافية لتحريك المجتمع الدولي لإنقاذ الأطفال والنساء من المجازر المحتّمة التي يقوم بها النظام السوري وحلفاؤه بشكل ممنهج ومتعمّد ضد المدنيين.

تحت أنظار الأمم المتحدة ترتكب الحكومة السورية وحلفاؤها مجزرة تلو الأخرى بحقّ المدنيين المحاصرين في بلدات الغوطة الشرقية، وتُستخدم كل أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة لتدمير المنطقة وماتبقّى من سكانها المدنيين تحت ذرائع “محاربة الإرهاب”، دون أية اعتبارات للقوانيين الإنسانية والدولية، مع خرق كامل لحقوق الإنسان وحقوق حماية المدنيين في الحروب.

إننا في المنصّة المدنية السورية ندين وبشدّة ممارسات النظام السوري وحلفائه ضد المدنيين، ونطالب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتحرّك الفوريّ لوضع حدّ لتلك الممارسات، وحماية المدنيين وإخراج الجرحى والمصابين وإدخال المساعدات الطبّية والإغاثية، واستصدار قرار عاجل من مجلس الأمن يحيّد المدنيين ويحميهم . ))